الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

إيضاح البيان لأسرار القرآن عن خلق الجنة : هل الجنة خلقت أم لا؟

إيضاح البيان لأسرار القرآن عن خلق الجنة 
هل الجنة خلقت أم لا؟




الجنة موضوع الاختلاف بين العلماء على خلق الجنة هــل الجنة خلقت أم لا ؟ الأجابة:

- الجنــــــة التي خلقـت هي الجــــنة الفضـــية(خاصة بالأنفس)

- أما الجــــنة التي لم تخــلق هي الجنة الذهبية(يوم الجمع بين الأنفس والأجساد


 ففي صحيح البخاري :قال النَّبِيِّ "جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ.


السؤال: من هم رواد الجنة الفضية ومن هم رواد الجنة الذهبية


 للإجابة على ذلك يجب أن نعرف أن الله تعالى قد قسم البشر من بعد الموت وفي الآخرة إلى: ثلاث أزواج:

 قال تعالى :" وكنتم أزواجا ثلاثة

 فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة

 وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة 

والسابقون السابقون أولئك المقربون"الواقعة


الشاهد:
 ينقسم الناس في الآخرة الى:
أزواج الميمنة - أزواج المشأمة - أزواج السابقون

 السؤال 

من هم أزواج السابقون السابقون؟  ( هل هم الأبرار) :


الاجابة:

- أزواج السابقون:

يقصد بالأزواج ( أنفس وأجساد)

 (وذلك من بعد خروج الأرواح من الأجساد بالوفاة لينفصلا الى يوم البعث)

أما السابقون قال تعالى"وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (الواقعة)
الشاهد : 
السابقون هم المقربون في جنات النعيم

السؤال :هل"السابقون هم الأبرارأهل عليين؟ لكونهم في النعيم 
قال تعالى:" كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِلَفِي عِلِّيِّينَ(18)وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19)كِتَابٌ مَرْقُومٌ(20)يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ(21)إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(22)" المطففين"
لمعرفة ذلك نراجع التالي:

أولا- من هم الأبرار أهل عليين ؟

 من بعد خروج الروح: " قال تعالى (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) فهم :

 1- الأنبياء : جاء في الصحيحين : أن رسول الله (ص) قال إن أهل عليين ليراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب الغابر في أفق من آفاق السماء قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا ينالها غيرهم فقال بلى والذي نفسي بيده لرجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين "

 2- الصديقين : في مسند أحمد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ أَهْلَ عِلِّيِّينَ لَيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمِنْهُمْ وَأَنْعَمَا وقال تعالى عنهم " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون"


 3- الشهداء: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ أَوْ شَجَرِ الْجَنَّةِ قَالَ أَبمو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ *الترمذي

 - وفى صحيح البخاري "حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ*البخاري( مع الفارق لشهيد الدنيا وشهيد الآخرة)


 4- الصالحين: لمعرفة من هم الصالحين:

 - قال تعالى "واذكر إسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين" ويلحقهم كذلك من قال الله عنهم ( والذين أمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين) العنكبوت

 - في مسند أحمد :حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ"

- وفي مسند أبو داوود: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لَا يَنْصِبُهُ إِلَّا إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ وَصَلَاةٌ عَلَى أَثَرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ

* - في سنن ابوداود: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لَا يَنْصِبُهُ إِلَّا إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ وَصَلَاةٌ عَلَى أَثَرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ - وفي مسند أحمد" وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ دَرَجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي عِلِّيِّينَ وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى اللَّهِ دَرَجَةً وَضَعَهُ اللَّهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ *


 5-" مَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَفَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ..."

: في صحيح البخاري " حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِي اللَّهم عَنْهممَا قَالَ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ قُلْتُ مَا هَذَا أُمَّتِي هَذِهِ قِيلَ بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ قِيلَ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلَأُ الْأُفُقَ ثُمَّ قِيلَ لِي انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلَأَ الْأُفُقَ قِيلَ هَذِهِ أُمَّتُكَ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقَوْمُ وَقَالُوا نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ فَنَحْنُ هُمْ أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ فَقَالَ هُمِ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَالَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا قَالَ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ *البخاري (يراجع الجزء الثاني في إجلاء الأمة عن حال السبعون ألف)


 النتيجة:في قوله تعالى: " كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ(18)وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ(19)كِتَابٌ مَرْقُومٌ(20)يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ(21)إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(22) المطففين 


الخلاصة:

الأبرار هم أهل عليين : جاء تفصيل لهم وهم " الرسل والصديقين والشهداء والصالحين والسبعون ألف أي في قوله تعالى "وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا(69)النساء


 ثانياً: من هم السابقون: في قوله تعالى

"وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ(11)فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(12) الواقعة


 في تفسير بن كثيرج4 ص 284:

قال الإمام أحمد في مسنده "حدثنا حسن حدثنا بن لهيعة حدثنا خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة عن رسول الله (ص):أنه قال أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة قالوا الله ورسوله أعلم قال الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم"

 وقال محمد بن كعب وأبو حرزة يعقوب بن مجاهد ( والسابقون السابقون هم ) الأنبياءعليهم السلام وقال السدي هم أهل عليين وقال بن أبي نجيح عن مجاهد عن بن عباس ( والسابقون السابقون ) قال يوشع بن نون سبق إلى موسى ومؤمن آل يس سبق إلى عيسى وعلي بن أبي طالب سبق إلى محمد رسول الله(ص)رواه بن أبي حاتم عن محمد بن هارون الفلاس عن عبد الله بن إسماعيل المدائني البزار عن شعيب بن الضحاك المدائني عن سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح به وقال بن أبي حاتم وذكر عن محمد بن أبي حماد حدثنا مهران عن خارجة عن قرة عن بن سيرين ( والسابقون السابقون ) الذين صلوا إلى القبلتين ورواه بن جرير من حديث خارجة به وقال الحسن وقتادة ( والسابقون السابقون ) أي من كل أمة وقال الأوزاعي عن عثمان بن أبي سودة أنه قرأ هذه الآية ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) ثم قال أولهم رواحا إلى المسجد وأولهم خروجا في سبيل الله وهذه الأقوال كلها صحيحة.(انتهى كلامه).


النتيجة:

السابقون جاء تفصيل عنهم وهم أيضا" الرسل والصديقين والشهداء والصالحين…أي في قوله تعالى "وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا(69)النساء


الخلاصة:

الأبرار هي أنفس وأرواح النبين والصديقين والشهداء والصالحين ..الخ فهم السابقون الأولون في دخول جنه نعيم"عليين"من بعد الموت مباشرة بدون الأجساد.


 -"وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ(10)أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ(11)فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(12)الواقعة


- " كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ(18)وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ(19)كِتَابٌ مَرْقُومٌ(20)يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ(21)إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(22) المطففين


الشاهد:

السابقون هم الابرار

 النتيجة:

قال تعالى عن النفس بعد الوفاة وخروجها من الجسد تنقسم إلى ثلاث:

 (السابقون والميمنة والمشئمة)

- قال تعالى :"فأمآ إن كان من المقربين فروح وريحان وجنات نعيم

وأمآ إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين

 وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين فنزل من حميم وتصلية جحيم").


الشواهد من النصوص الشرعية:

- قال تعالى : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(169)آلعمران

 - والأحاديث"عن نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّة ونسمة الشهيد طَيْرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ .

-وفي سنن بن ماجة : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ الْمَلَائِكَةُ وَإِنَّ أَحَدًا لَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلَاتُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا قَالَ قُلْتُ وَبَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ وَبَعْدَ الْمَوْتِإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ فَنَبِيُّ اللَّهِ حَيٌّ يُرْزَقُ *

-وقوله(ص)"قَالَ إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ.


الخلاصة : 

الارواح في الجنة والاجساد في الآرض لاهل علييين


 النتيجة :

جنة عليين هي الجنة الخاصة بالنسم والأرواح فقط من بعد الموت مباشرة وليست خاصة بالأجساد.


الشاهد:في الحديث عن الأسراء والمعراج: ج 3 ص 12 بن كثير:

في تفسير قوله تعالى"ولقد رءاه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى" قال" قال الحافظ أبو بكر البيهقي في كتاب دلائل النبوة 2390" حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب حدثنا عبد الوهاب بن عطاء حدثنا أبو محمد راشد الحماني عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي (ص)أنه قال له اصحابه يا رسول الله أخبرنا عن ليلة أسرى بك فيها قال: "..إلى قوله(ص) :قال فاستفتح جبريل باب السماء قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل أو قد بعث إليه قال نعم فإذا أنا بادم كهيئته يوم خلقه الله عز وجل على صورته فإذا هو تعرض عليه أرواح ذريته من المؤمنين فيقول روح طيبة ونفس طيبة اجعلوها في عليين ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار فيقول روح خبيثة ونفس خبيثة اجعلوها في سجين…الخ .


 ·أما في كتاب البدء والتاريخ ج2/ص103:(المؤلف المطهر بن طاهر المقدسي ولد عام 507هـ) قال المحدث" فى حديث صفوان بن سليم عن النبى(ص) أنه قال أرواح المؤمنين فى حجرات من حجرات الجنة يأكلون طعامها ويشربون من شرابها ويلبسون من ثيابها ويقولون ربنا آتنا ما وعدتنا والحق بنا اخواننا وأرواح الكفار فى حجرات من حجرات النار يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ويلبسون من ثيابها ويقولون ربنا لا توتئنا ما وعدتنا ولا تلحق بنا اخواننا

 وروى الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله فى قوله تعالى ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحيآء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) قال أرواح الشهدآء فى طير تسرح فى الجنة كيف شآءت وتأوى إلى قناديل معلقة بالعرش قال فاطلع عليهم ربك اطلاعه فقال هل تستريدون شيئا فأزيدكموه قالوا ربنا وماذا نستريد ونحن فى الجنة نسرح حيث نشآء فاطلع عليهم فقال لهم مثل ذلك فقالوا أتعيد أرواحنا فى أجسادنا حتى نرجع إلى الدنيا فنقتل فى سبيلك مرة أخرى.

وفى حديث جابر أن النبى (ص)ذكر الأرواح فى بيت البرآء بن معرور هم يأكلون لحما وتمرا حتى أمسكوا على الطعام قال أرواح المؤمنين طيور خضر وقال فى طير خضر فى حجر من الجنة يأكلون ويشربون ويتعارفون فى الجنة كما يتعارفون فى الدنيا وأرواح فى حجر من النار وذكر قصة طويلة وروى كعب بن مالك ان رسول الله (ص)قال ان أرواح المؤمنين فى طيور خضر تعلق بشجر الجنة

وروى مالك بن انس عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن النبى (ص) قال إنما نفس المؤمن طائر تعلق فى شجر الجنة حتى يرجعها الله تعالى إلى جسده يوم يبعثه وعن عبد الله بن عمر ان ارواح المؤمنين فى طير كالزرازير وهو جمع الزرزور يتعارفون يرزقون من ثمار الجنة وعن سلمان الفا الأرواح جنود رسى قال مجنده فما كان لله ائتلف وما كان لسواه اختلف

 وعن ابى الزبير عن جابر قال كنا نحدث انه ليس أحد يدخل النار والجنة بجسده قبل يوم القيامة إنما هى أرواح فى عليين وسجين فإذا روحت النفوس وبعث من فى القبور صارت الأرواح والأجساد إلى الجنة والنار.(أنتهي ).


الخلاصة:

جنة عليين هي الخاصة بنسم وأرواح الأبرار هي جنة فضية فقط (في أوانيها وأساورها..الخ)

- قال تعالى" إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا(5)……إلى قوله تعالى " وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ(15)قَوَارِيرَ مِنْفِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا(16)وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا(17)عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا(18)وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنثُورًا(19)وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا(20) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْفِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا(21) الأنسان


- في صحيح البخاري :"حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُالْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِالصَّمَدِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ.

فالنظر الى الله جل جلاله بعد البعث والحساب والجنة ( لتكون جنات يوم القيامة هي الذهبية أوانيها وأساورها ويأتي شرحها)


 ملاحظات:

 تبين الفارق بين عليين وجنة يوم القيامة يوم تقوم الأجساد -

وهي وجود مسافة بين جنة أهل عليين وبين جنة أهل الجنة يوم القيامة:

 ففي مسند أحمد ": " حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُجَالِدًا يَقُولُ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي الْوَدَّاكِ أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَرَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمِنْهُمْ وَأَنْعَمَا فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ مُجَالِدٍ عَلَى الطِّنْفِسَةِ وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ .


 في كتاب التخويف من النار ج1 ص 45: روى عطية عن ابن عباس قال الجنة في السماء السابعة ويجعلها الله حيث يشاء يوم القيامة وجهنم في الأرض السابعة خرجه أبو نعيم وخرج ابن مندة من حديث أبي يحيى القتات عن مجاهد قال قلت لابن عباس أين الجنة قال فوق سبع سموات قلت فأين النار قال تحت سبع أبحر مطبقة وروى البيهقي باسناد فيه ضعف عن أبي الذعراء عن ابن مسعود قال الجنة في السماء السابعة العليا والنار في الأرض السابعة السفلى ثم قرأ "إن كتاب الأبرار لفي عليين "المطففين 81 "و إن كتاب الفجار لفي سجين" المطففين 7 وخرجه ابن مندة وعنده، فإذا كان يوم القيامة جعلها الله حيث شاء..الخ (يراجع كتابنا النفخ في الصور)


- نزول أهل عليين (وهم نسم وأرواح)إلى جنة يوم القيامة لتشرق الجنة بنورهم : - في سنن أبو داود قال "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو النَّمَرِيَّ أَخْبَرَنَا هَارُونُ أَخْبَرَنِي أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ عَطِّيَةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ لَيُشْرِفُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَتُضِيءُ الْجَنَّةُ لِوَجْهِهِ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ قَالَ وَهَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ دُرِّيٌّ مَرْفُوعَةٌ الدَّالُ لَا تُهْمَزُ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمِنْهُمْ وَأَنْعَمَا *

نزول أهل عليين (وهم نسم وأرواح ومنهم الرسول صلى الله عليه وسلم)إلى جنة يوم القيامة لتشرق الجنة بنورهم :

-وفي تفسير بن كثير ج2 ص 140:

 قال الأمام أحمد " قال حدثنا أحمد بن الحسن المقرئ الأيلي حدثنا أبو عاصم النبيل حدثنا إسماعيل بن رافع عن محمد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله (ص) إلى .. قال رسول الله (ص)حتى يأتوني فأنطلق إلى الفحص فأخر ساجدا قال أبو هريرة يا رسول الله وما الفحص قال قدام العرش حتى يبعث الله إلي ملكا فيأخذ بعضدي ويرفعني فيقول لي يامحمد فأقول نعم يارب فيقول الله عز وجل ما شأنك وهو أعلم فأقول يارب وعدتني الشفاعة فشفعني في خلقك فاقض بينهم قال الله قد شفعتك أنا آتيكم أقضي بينكم قال رسول الله (ص) فأرجع فأقف مع الناس فبينما نحن وقوف إذ سمعنا من السماء حسا شديدا فهالنا فينزل أهل السماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الجن والإنس حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم وأخذوا مصافهم وقلنا لهم أفيكم ربنا قالوا لا وهو آت ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثلي من نزل من الملائكة وبمثلي من فيها من الجن والإنس حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم وأخذوا مصافهم وقلنا لهم أفيكم ربنا فيقولون لا وهو آت ثم ينزلون….الخ .


الشاهد:: الذي ينزل من السماء النسم والأرواح بدون الأجساد وقد بين الرسول (ص) بقوله بمثلي .


 الخلاصة لأزواج السابقون:

الأنفس تأتي يوم القيامة فتنبت الأرض بأقرانها من الأجساد

لتكون الأبدان هي الأخريين للدخول إلى الجنة من بعد تزاوجها مع الأنفس التي كانت في جنات عليين من بعد الموت مباشرة.


معني القرن في اللغة :

 القرن مصدر قولك رجل أقرن بين القرن وهو المقرون الحاجب ينوبابه طرب و القرن بالكسر كفؤك في الشجاعة و القرنة بالضم الطرف الشاخص من كل شيءيقال قرنة الجبل وقرنة النصل و قرنض بين الحج والعمرة يقرن بالضم والكسر قرانا أيجمع بينهما و قرن الشيء بالشيء وصله به وبابه ضرب ونصر و قرنت الأسارى في الحبالشدد للكثرة قال الله) مقرنين في الأصفاد ( و اقترضن الشيءبغيره و قارنته قرانا صاحبته ومنه قران الكواكب و القران أن تقرن بين تمرتين تأكلهما وبابه باب قران الحج وقد ذكر و أقرن له أطاقه وقوي عليه قال الله تعالى)وما كنا له مقرنين( أي مطيقين و القرينا صاحب و قرينة الرجل امرأته و القرون الذي يجمع بين تمرتين في الأكل يقال أبرماقرونا..الخ (أنتهي كلامه )


- قال الرسول المصطفى(ص)( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم )

فجنة عليين هي الخاصة بالأبرار من النسم والأرواح فلم يدخلها أحد بجسده قبل يوم القيامة،حيث تنـزل النسمة من السماء من عليين لتتزاوج مع الجسد الذي ستنشق الأرض عنه يوم القيامة .


 الشاهد:

 تفسيربن كثير:ج4ص477:في قوله( وإذا النفوس زوجت)

أي جمع كل شكل إلى نظيره كقوله تعالى ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم) ..الخ وقال" قال رسول الله (ص) ( وإذا النفوس زوجت) قال الضرباء كل رجل من كل قوم كانوا يعملون عمله …الخ ، قال الربيع بن خثيم والحسن وقتادة واختاره بن جرير وهو الصحيح قول آخر في قوله تعالى( وإذا النفوس زوجت)قال بن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد حدثنا أحمد بن عبد الرحمن حدثني أبي عن أبيه عن أشعث بن سرار عن جعفر عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال يسيل واد من أصل العرش من ماء فيما بين الصيحتين ومقدار ما بينهما أربعون عاما فينبت منه كل خلق بلي من الإنسان أو طير أو دابة ولو مر عليهم مار قد عرفهم قبل ذلك لعرفهم على وجه الأرض قد نبتوا ثم ترسل الأرواح فتزوج الأجساد فذلك قوله تعالى(وإذا النفوس زوجت) وكذا قال أبو العالية وعكرمة وسعيد بن جبير والشعبي والحسن البصري أيضا في قوله( وإذا النفوس زوجت ) أي زوجت بالأبدان. (أنتهي)


 النتيجة: 

الضرباء هم النظائر وجمعها نظيرة وهي المثل والشبه في الأشكال من نفس الفئة (فئة الأنفس) أو ( فئة الأجساد)لكل من أهل الميمنة أوالمشئمة أوالسابقون فكل فئة فيها أمثال من جنسها من(الأنفس بمفردهم كمجموعة من النسم والأرواح ) أومن (الأبدان بمفردهم كمجموعة )ليتم التزاوج بين الفئتين،

فالأنفس كانت الأولى للآخرة من بعد الموت مباشرة تنعم أو تعذب،

والأجساد هم الآخريين للآخرة حيث تقوم يوم القيامه لتتزواج مع الأنفس"أذا النفوس زوجت"(يأتي لاحقا شرح للنسمة والروح).


تعريف الشكل في اللغة :

الشكل بالفتح الشبه والمثل والجمع أشكال و شكول قال أبو عمرو فلان شبه من أبيه و شكل و أشكلة و شكلة و شاكل و مشاكلة في قوله تعالى (وآخر من شكله أزواج)

 قال الفراء ( قرأ الناس وآخر إلا مجاهدا فإنه قرأ وأخر وقال الزجاج من قرأ وآخر من شكله فآخر عطف على قوله حميم وغساق أي وعذاب آخر من شكله أي من مثل ذلك الأول ومن قرأ وأخر فالمعنى وأنواع أخر من شكله لأن معنى قوله أزواج أنواع و الشكل المثل تقول هذا على شكل هذا أي على مثال هو فلان شكل فلان أي مثله في حالاته ويقال هذا من شكل هذا أي من ضربه…الخ.أنتهي


-ولمعرفة قوله تعالى"وآخر من شكله أزواج(نرجع الحديث التالي :

- ففي مسند أحمد قال" حدثنا حسين بن محمد حدثنا بن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (ص) أنه قال إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا تزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا تزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل ، وإذا كان الرجل السوء قالوا اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وابشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فلا تزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لامرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح فيقال له مثل ما قيل في الحديث الأول ويجلس الرجل السوء فيقال له مثل ما قيل في الحديث الثاني


. الخلاصة:

جنة عليين هي جنات النعيم وهي الجنة الفضية (البيضاء)الخاصة بالأبراروهم على شكل واحد فقط من النسم فقط بدون الأجساد، (بمعنى نظائر أو ضرباء لشكل واحد من النسم ) "لتنزل النسمة لتتزاوج مع الجسد وتدخل جنة يوم القيامة بعد الجمع وذلك في يوم التغابن الذي لا يتساوى قيمة المبيع مع الثمن لسلعة الله الغالية وهي الجنة التي عرضها السموات والأرض بالقبول للعمل الصالح والعفو والتجاوز عن السيئات للخلود في الجنة ).


الشاهد :

 قال تعالى" يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(9) التغابن


 ملاحظة:

كل ما يحكي عن أهل الجنة وأقوالهم وأفعالهم في القرآن الكريم والأحاديث النبوية فهي أقوال للنسم والأرواح بدون الأجساد وعقولها ,في الجنة الفضية


الشاهد:

في قوله تعالى" إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ(40)أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ(41)فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ(42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(43)عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ(44)يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ(45)بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ(46)لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ(47)وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ(48)كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ(49) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ(50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ(51)الصافات


 النتيجة:

سنجد في النص مظاهر جنة النعيم الفضية الخاصة بالنسم والأرواح (الأبرار)

 - فالأواني بيضاء للدلاله على الجنة الفضية(والأواني في الحديث أما فضية أو ذهبية ) - يظهر النص بأن المتكلم هو من النسم والأرواح المتماثلة فقط بدون أجسادها وذلك لغياب عقولها لقوله تعالى"لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ" (فالعقل سائق الجسد). فمعنى"غول"باللغة:غاله الشيء من باب قال و اغتاله إذا أخذه من حيث لم يدر وقوله تعالى(لا فيها غول) أي ليس فيها غائلة الصداع لأنه قال في موضع آخر( لا يصدعون عنها) وقال أبو عبيدة الغول أن تغتال عقولهم الغول بالضم من السعالي والجمع أغوال و غيلان وكل ما اغتال الإنسان فأهلكه فهو غول والغضب غول الحلم لأنه يغتاله ويذهب به يقال أية غول أغول من الغضب و اغتاله قتله غيلة.

 أما معنى ينزفون في اللغة :وقال الشاعر شرب النزيف ببرد ماء الحشرج أبو عمرو النزيف السكران والسكران نزيف إذا نزف عقله و النزيف المحموم قال أبو العباس الحشرج النقرة من الجبل يجتمع فيها الماء فيصفو و نزف عبرته و أنزفها أفناها و أنزف الشيء عن اللحياني قال أيام لا أحسب شيئا منزفا و أنزف القوم لم يبق لهم شيء و أنزف الرجل انقطع كلامه أو ذهب عقله أو ذهبت حجته في خصومة أو غيرها وقال بعضهم إذا كان فاعلا فهو منزف وإذا كان مفعولا فهو منزوف كأنه على حذف الزائد أو كأنه وضع فيه النزف الجوهري ..إنتهى


 الخلاصه:

- نجد مواصفات عباد الله المخلصين وجنتهم في النص"إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40)أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ(41)فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ(42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(43)عَلَى سُرُرٍمُتَقَابِلِينَ(44)يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ(45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46)لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ(47)وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ(48)كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ(49) 


تتطابق تماما مع نص السابقون وجنتهم   ففي قوله"وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ(10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(12) ثُلَّةٌ مِنْ الْأَوَّلِينَ(13) وَقَلِيلٌ مِنْ الْآخِرِينَ(14)عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ(15)مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ(16)يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُون َ(17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18)لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ"الواقعة.


 التطابق في :

جنة النعيم،كأس معين(بيضاء)،السرر،غياب العقول ، فجميعهم واحد في النصين. فعباد الله المخلصين هم السابقون في محبة الله وطاعته ودليل ذلك قول الشيطان كما ذكر القرآن الكريم "قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين"


الخلاصة :

جنة النعيم خاصة بالنسم والأرواح فقط و ليست للأجساد التي لها جنة يوم القيامة. الشاهد في مسند أحمد:

 حَدَّثَنَا حَسَنٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ سَمِعَ دُرَّةَ بِنْتَ مُعَاذٍ تُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكُونُ النَّسَمُ طَيْرًا تَعْلُقُ بِالشَّجَرِحَتَّى إِذَا كَانُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا. ·


- دخول الذين أمنوا وعملوا الصالحات الجنان الذهبية يوم القيامة بعد تزاوج الأقران (النفس والجسد):

- قال تعالى " إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ(23)الحج


 - وقال تعالى" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا(107)الكهف

 -وقال تعالى " أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا"


 النتيجة:

يدخل الله عباده الجنات الذهبية يوم القيامة وهي الفردوس الذهبية وجنات عدن الذهبية(الأواني) .فجاءت الألفاظ بأن" اللَّهَ يُدْخِلُ "او (أُوْلَئِكَ لَهُمْ) للدلاله على أن الجنات الذهبية هي الجنات المستقبلية يوم القيامة.


 -وفي سنن بن ماجة: قال " حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الْآفَاقُ وَسَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا قَزْوِينُ مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كَانَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُلِّ مِصْرَاعٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ * حديث شريف مرفوع للنبي .


وفي صحيح البخاري: قال حدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَتْفِلُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ الْأَنْجُوجُ عُودُ الطِّيبِ وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ ادم سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ *


 وفي صحيح البخاري قال: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ هُوَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ يَجْرِي عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَطَعْمُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ *  


-وفي صحيح البخاري :"حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُالْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِالصَّمَدِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ قال جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ.

( لتكون جنات يوم القيامة هي الذهبية أوانيها وأساورها ويأتي شرحها)


 -وقد ثبت بالبحث فيما سبق بأن الجنات الفضية خاصة بالنسم والأرواح،

( لتكون جنات يوم القيامة هي الذهبية أوانيها وأساورها ويأتي شرحها)

- (فضلا عن حديث مرفوع عن النبي (ص) (لم أستطع الوقوف عليه) عن ملك منذ خلقه الله ليوم القيامة وهو يقوم بتصنيع الأواني الذهبية لأهل الجنة للدلالة بأن الجنة الذهبية هي المستقبلية ويصنع لها الآواني من الآن)


 س- في أي أنواع الجنان"الذهبية"التي يدخلها السابقون الأبرار يوم القيامة من بعد نزول نسمهم وتزاوجها بالأجساد

&- الأنبياء لهم جنة الفردوس الذهبية يوم القيامة :

 - في صحيح البخاري"حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَام وَا كَرْبَ أَبَاهُ فَقَالَ لَهَا لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ يَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ يَا أَبَتَاهْ مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَام يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) التُّرَابَ *


 - وعند الطبراني والترمذي وبن ماجة" من رواية زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل رضي الله عنه سمعت رسول الله : يقول فذكر مثله وللترمذي عن عبادة بن الصامت مثله وعن أبي حازم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله (ص) إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما ترون الكوكب في السماء أخرجاه في الصحيحين ثم ليعلم أن أعلى منزلة في الجنة مكان يقال له الوسيلة لقربه من العرش وهو مسكن رسول الله (ص): من الجنة كما قال الإمام أحمد.


&_ الصديقين والصالحين لهم جنة الفردوس الذهبية يوم القيامة :

قال تعالى " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا(107)الكهف

وقال تعالى " إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ(23)الحج

- قال تعالى" والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون"

 - وقال تعالى "واذكر إسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين" )ويلحقهم كذلك من قال الله عنهم ( والذين أمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين)

 النتيجة:

في قوله تعالى"الذين أمنوا وعملوا الصالحات" تشمل الصديقين والصالحين فهم مع الرسول المصطفى في جنات الفردوس


 &- وكذلك من كان على منزلة الصديقين والصالحين

لقوله"ياأيها الذين ءامنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ( إلى قوله ) الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون إلى قوله(والذين هم على صلواتهم يحافظون أولائك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون).

 - قال البخاري:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ


&- الشهداء لهم جنة الفردوس يوم القيامة :ففي صحيح البخاري قال "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ قَالَ يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى*البخاري


 ملاحظة: سبق وأن عرفنا بأن الشهيد بموته تكون نسمته في عليين ونجد أن في الحديث السابق قد أسما الرسول(ص) جنة عليين بالفردوس الأعلى لقوله "وإن أبنك أصاب"، الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى.

 الشاهد:

في مسند أحمد"حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الْإِيَادِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ يَعْنِي الْجَوْنِيَّ عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَن أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" جِنَانُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ ثِنْتَانِ مِنْ ذَهَبٍ حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَثِنْتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَحِلْيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَلَيْسَ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَشْخَبُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ ثُمَّ تَصْدَعُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْهَارًا *)


 النتيجة:

 تقسيم الفردوس إلى أربع :

 أولا- الفردوس الأعلى" وهي عليين الفضية " للنسم والأرواح

 ثانيا- الفردوس الذهبية وهي جنة يوم القيامة(بعد جمع الأنفس والأبدان ) "

 ثالثا ، ورابعا–

 قال تعالى "ومن دونهما جنتان": لتكون أسفلهما

( جنات عدن الفضية، وعدن الذهبية )

الشاهد:

- قال بن عباس(ومن دونهما جنتان)أي من دونهما في الدرج(بن كثير ج4 ص 280) -وفي البخاري "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَبِّئُ النَّاسَ بِذَلِكَ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ.أنتهى

النتيجة :

- الفردوس من أوسط الجنة إلى الأعلى

- لتكون جنات عدن من أسفلهما لقول بن عباس(ومن دونهما جنتان) أي من دونهما في الدرج.

 - ففي البخاري"حدثنا عبد الله بن أبي الأسود حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي حدثنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه أن رسول الله (ص) قال جنتان من فضة آنيتهما ومافيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن وأخرجه بقية الجماعة إلا أبا داود من حديث عبد العزيز به .

 الشاهد :

(لوجود جنة عدن الفضية (الخاصة بالنسم )


 &- في كتاب الترغيب والترهيب ج4 ص 283:عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله (ص) خلق الله جنة عدن بيده ودلى فيها ثمارها وشق فيها أنهارها ثم نظر إليها فقال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون فقال وعزتي لا يجاورني فيك بخيل رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسنادين أحدهما جيد ورواه ابن أبي الدنيا من حديث أنس أطول منه ولفظه قال رسول الله (ص) خلق الله جنة عدن بيده لبنة من درة بيضاء ولبنة من ياقوتة حمراء ولبنة من زبرجدة خضراء وملاطها مسك حشيشها الزعفران حصباؤها اللؤلؤ ترابها العنبر ثم قال لها انطقي قالت قد أفلح المؤمنون فقال الله عز وجل وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل ثم تلا رسول الله (ص) ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون.أنتهي


 &- في مسند أحمد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ"


 النتيجة: جنات عدن الفضية موجودة وقالت" قد أفلح المؤمنون"فهي بيضاء خاصة بنسم المؤمنون فكل ما دون في جنات الفردوس الفضية سيكون في جنة عدن الفضية الأقل درجة حيث تبدأ بدراجاتها العلا من أسفل الفردوس،

- ففي تفسير بن كثير ج3 ص 35: قال في الصحيحين " إن أهل الدرجات العلا يرون أهل عليين كما ترون الكوكب الغابر في أفق السماء " ولهذا قال تعالى ( وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا). ولقول(ص) "فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ"أنتهى

النتيجة ( الدرجات العلا هي الأسفل من الفردوس). الأقل درجة
 الشاهد : في قوله تعالى"ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولائك لهم الدرجات العلى جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذالك جزآء من تزكى"
 السؤال :
من هم أهل الدرجات العلا أصحاب جنات عدن الذهبية يوم القيامة
(الأقل درجة من الفردوس الذهبية):

·قال تعالى"فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير".
·في مسند أحمد: قال عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله (ص) يقول قال الله تعالى( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله )
 - فأما الذين سبقوا(فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب).
- وأما الذين اقتصدوا فأولئك الذين يحاسبون حسابا يسيرا،
- وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك الذين يحبسون في طول المحشر ثم هم الذين تلافاهم الله برحمته فهم الذين يقولون (الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب)

النتيجة:جاء التقسيم لأهل جنات عدن الذهبية(وهي الدرجات العلا أقل من الفردوس) إلى ثلاث:
 1- سابق بالخيرات
 2 – مقتصد
3– ظالم لنفسه.
السؤال من هو أفضل أهل جنات عدن (الأقل درجة من الفردوس): 
في صحيح البخاري: بَاب أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ : وَقَوْلُهُ تَعَالَى( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
 الشاهد:
المجاهد ليس بشهيد فهو بالدرجات العلى(بعدن) وليس بالفردوس في كتاب الترغيب والترهيب ج2ص 155" : عن المجاهد المرابط في سبيل الله "عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن رسول الله (ص) قال "رباط شهر خير من صيام دهر ومن مات مرابطا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر وغدي عليه برزقه وريح من الجنة ويجري عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله عز وجل رواه الطبراني ورواته ثقات (يأتي لاحقا دور جبريل عليه السلام القائم على الجنود المجندة من الأرواح لقوله(ص)(ويجرى عليه أجر مرابط )

 النتيجة: بَاب أَفْضَلُ النَّاسِ "في جنات عدن" هم المجاهدون المرابطون في سبيل الله (ليسوا بشهداء) أنعم الله علي نسمهم بالرزق من بعد موتهم من الجنة ، ويدخلون الجنة يوم القيامة بدون حساب لقول المصطفى في الحديث السابق"ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ) فأما الذين سبقوا(فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب) وهم الذي أنعم الله عليهم في قوله تعالى "وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا(69)النساء

 الشاهد :- في تفسير الطبري ج1 ص 76 : قال بن عباس أنعمت عليهم قال المؤمنين. - وقال تعالى" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أوليآء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلواة ويؤتون الزكواة ويطيعون الله ورسوله أولائك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة فى جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذالك هو الفوز العظيم".
 -وفي تفسير الطبري ج5 ص 164 : حدثني المثنى قال ثنا إسحاق قال ثنا بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قوله :- قال تعالى "ومن يطع الله والرسول الآية" قال إن أصحاب النبي (ص) قالوا قد علمنا أن النبي (ص) له فضل على من آمن به في درجات الجنة ممن اتبعه وصدقه فكيف لهم إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضهم بعضا فأنزل الله في ذلك فقال إن الأعلين ينحدرون إلى من هم أسفل فيجتمعون في رياضها فيذكرون ما أنعم الله عليهم ويثنون عليه وينزل لهم أهل الدرجات فيسعون عليهم بما يشتهون وما يدعون به فهم في روضة يحبرون ويتنعمون فيه.

الخلاصة: قال الله تعالى عنهم "وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا(69)النساء 

ملاحظة: شواهد النصوص تجمع بين الجنان الفضية(الخاصة بالنسم) والجنة الذهبية (الخاصة بالأجساد) (يراجع مؤلفنا إجلاء الغمة ):
في صحيح البخاري:
 حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ هُوَ ابْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِي فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ قَالَا لَهُمُ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَا أَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ *
( "وهذاك منزلك" يراجع مؤلفنا إجلاء الغمة من فكر الامة "لكيفية الحساب للأنفس والأجساد كالرجل الذي يسرق ونفسه تنهاه عن ذلك (حكم الثلة من الأوليين والأخريين والقرناء، والسبعون ألف وقوله تعالى ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ) وقوله "أذا شاء أنشره" ).

النتيجة النهائية :
 - قال تعالى"وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ(10)أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ(11)فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(12) الواقعة
-وقال تعالى:" كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ(18)وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ(19)كِتَابٌ مَرْقُومٌ(20)يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ(21)إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(22) المطففين

 الخلاصة : - قال الله تعالى عنهم "وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا(69)النساء

 - وقال تعالى :"إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لايسمعون حسيسها وهم في مااشتهت أنفسهم خالدون" لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون" فهم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فلا يدخلون على ميزان الأعمال ليحاسبوا ولا يسمعوا حسيس النار فلا يمرون على الصراط المستقيم فالجنة منبتهم فهم غير المخاطبون في قوله " وإن منكم إلا واردها"

الشاهد الحديث في المستدرك على الصححين:"… قال يقول اذهبوا إلى النار فمن وجدتموه فيها فأخرجوه قال فيجدونهم وقد أخذتهم النار على قدر أعمالهم فمنهم من أخذته إلى قدميه ومنهم من أخذته إلى ركبتيه ومنهم من أزرته ومنهم من أخذته إلى ثدييه ومنهم من أخذته إلى عنقه ولم تغش الوجوه قال فيستخرجونهم فيطرحون في ماء الحياة …… قيل يا نبي الله وما ماء الحياة قال غسل أهل الجنة فينبتون فيها كما تنبت الزرعة في غثاء السيل" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

 - في تفسير بن كثير ج3 ص 53:قال الإمام أحمد: " حدثنا يزيد بن عبد ربه حدثنا محمد بن حرب حدثنا الزبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أن رسول الله (ص) قال يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل ويكسوني ربي عز وجل حلة خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول فذلك المقام المحمود حديث أبي الدرداء رضي الله عنه. - في حاشية بن القيم ج13 ص 23:قال الشافعي في كتاب الأم ورويناه في مسنده أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني موسى بن عبيد قال حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة عن عبيد الله بن عبيد بن عمير أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول أتى جبريل النبي بمرآة بيضاء فيها نكتة فقال النبي (ص) ما هذه فقال هذه الجمعة فضلت بها أنت وأمتك والناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى ولكم فيها خير وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له وهو عندنا يوم المزيد فقال النبي يا جبريل وما يوم المزيد فقال إن ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح فيه كثيب منمسك فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله تبارك وتعالى ما شاء من ملائكته وحوله منابر من نور عليها مقاعد للنبيين وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت والزبرجد عليها الشهداء والصديقون فجلسوا من ورائهم على تلك الكثبان فيقول الله عز وجل أنا ربكم قد صدقتكم وعدي فسلوني أعطكم فيقولون ربنا نسألك رضوانك فيقول قد رضيت عنكم ولكم ما تمنيتم ولدي مزيد فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير وهو اليوم الذي استوى فيه ربك تبارك وتعالى على العرش وفيه خلق ادم وفيه تقوم الساعة ..الخ

- الترغيب والترهيب ج2 ص 229:وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله (ص) ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر ولا ينالهم الحساب هم على كثيب من مسك حتى يفرغ من حساب الخلائق رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله وأم به قوما وهم به راضون وداع يدعو إلى الصلوات ابتغاء وجه الله وعبد أحسن فيما بينه وبين ربه وفيما بينه وبين مواليه رواه الطبراني في الأوسط والصغير بإسناد لا بأس به وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه أولياء الله قوم صفر الوجوه من السهر عمش العيون من العبر خمص البطون من الجوع يبس الشفاه من الذوي وقيل لا خوف عليهم في ذريتهم لأن الله يتولاهم ولا هم يحزنون على دنياهم لتعويض الله إياهم في أولاهم وأخراهم لأنه وليهم ومولاهم.
 - الترغيب والترهيبج1 ص 158  : وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال ثلاثة على كثبان المسك أراه قال يوم القيامة عبد أدى حق الله وحق مواليه ورجل أم قوما وهم به راضون ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة "رواه أحمد والترمذي وقال حديث حسن
 - المعجم الكبير ج20 ص 168:حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن هشام عن رجل يحدث عن معاذ بن جبل عن نبي الله (ص) قال إن رجالا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يوضع لهم يوم القيامة منابر من نور وجوههم من نور يأمنون يوم القيامة من الفزع الأكبر فقال رجل يا نبي الله ومن أولئك قال هم نزاع القبائل يتحابون في الله.
 - في تفسيربن كثير ج4 ص 65 (الشهداء):قال أبو يعلى حدثنا يحيى بن معين حدثنا أبو اليمان حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (ص) قال سألت جبريل عليه الصلاة والسلام عن هذه الآية ( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ) من الذين لم يشإ الله تعالى أن يصعقهم قال هم الشهداء يتقلدون أسيافهم حول عرشه تتلقاهم ملائكة يوم القيامة إلى المحشر بنجائب من ياقوت نمارها ألين من الحرير مد خطاها مد أبصار الرجال يسيرون في الجنة يقول عند طول النزهة انطلقوا بنا إلى ربنا لننظر كيف يقضي بين خلقه يضحك اليهم إلهي وإذا ضحك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه رجاله كلهم ثقات إلا شيخ إسماعيل بن عياش فإنه غير معروف والله سبحانه وتعالى أعلم.
 - وفي الحدبث عند الأمام أحمد : حدثنا الحكم بن نافع حدثني إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب الكندي رضي الله عنه قال قال رسول الله (ص) إن للشهيد عند الله ست خصال أن يغفر له في أول دفقة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلى حلة الإيمان ويزوج من الحور العين ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار مرصع بالدر والياقوت الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه وقد أخرجه الترمذي وصححه وبن ماجة (انتهي) (يجار من عذاب القبر لأن نفسه (نسمته وروحه)في عليين من بعد الموت وكذلك أهل عليين (فعذاب القبر يقع على النفس وليس الجسد ونفس الشهيد في عليين).

- في تفسير السعدي ج1 ص 768 (الأنبياء) : قال المحدث " لفوله تعالى "إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) فلا شك أن عيسى وغيره من الأنبياء والأولياء داخلون في هذه الآية. وفي تفسير السعدي ج1 ص 532 :وأما المسيح وعزير والملائكة ونحوهم ممن عبد من الأولياء فإنهم لا يعذبون فيها ويدخلون في قوله ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) أي سبقت لهم سابقة السعادة في علم الله وفي اللوح المحفوظ وفي تيسيرهم في الدنيا لليسرى والأعمال الصالحة ( أولئك عنها ) أي عن النار ( مبعدون ) فلا يدخلونها ولا يكونون قريبا منها بل يبعدون عنها غاية البعد حتى لا يسمعوا حسيسها ولا يروا شخصها ( وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ) وفي تفسير بن كثير ج3 ص 199:قال بن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي شريح حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن ليث بن أبي سليم عن بن عم النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير قال وسمر مع علي ذات ليلة فقرأ ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) قال أنا منهم وعمر منهم وعثمان منهم والزبير منهم وطلحة منهم وعبد الرحمن منهم أو قال سعد منهم قال وأقيمت الصلاة فقام وأظنه يجر ثوبه وهو يقول ( لا يسمعون حسيسها ) وقال شعبة عن أبي بشر عن يوسف المكي عن محمد بن حاطب قال سمعت عليا يقول في قوله ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) قال عثمان وأصحابه ورواه بن أبي حاتم أيضا ورواه بن جرير من حديث يوسف بن سعد وليس بابن ماهك عن محمد بن حاطب عن علي فذكره ولفظه عثمان منهم. القرطبي ج 8 ص357:قال الله تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها أي عن جهنم مبعدون إلى قوله لا يحزنهم الفزع الأكبر الأنبياء وروى سعيد بن جبير أن رسول الله (ص) سئل من أولياء الله فقال ( الذين يذكر الله برؤيتهم ( وقال عمر بن الخطاب في هذه الآية سمعت رسول الله(ص)يقول(إن من عباد الله عبادا ما هم بأنبياء ولا شهداء تغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله تعالى ( قيل يا رسول الله خبرنا من هم وما أعمالهم فلعلنا نحبهم قال ( هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطون بها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم قرأ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. -مسند شهاب ج1 ص 319: أخبرنا أبو محمد التجيبي أبنا أبو الحارث بن وديع قاضي طبرية ثنا الوليد بن حماد الرملي ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف ثنا أبو حازم عبد الغفار بن الحسن ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن بن عمرقال"قال رسول الله (ص) من أهان صاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر - احمد بن حمبل ج2 ص 404:حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا موسى بن داود قال ثنا بن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) من مات مرابطا وقى فتنة القبر وأومن من الفزع الأكبر وغدي عليه وريح برزقه من الجنة وكتب له أجر المرابط إلى يوم القيامة. - ج2 ص 155 الترغيب والترهيب: وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن رسول الله (ص) قال رباط شهر خير من صيام دهر ومن مات مرابطا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر وغدي عليه برزقه وريح من الجنة ويجري عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله عز وجل رواه الطبراني ورواته ثقات وفي القرطبي ج8 ص 331: الله عز وجل يقول إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون إلى قوله لا يحزنهم الفزع الأكبر الأنبياء وقال في غير آية ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقال إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا فصلت الآية وهذا عام فلا يتغير بفضل الله في موطن من المواطن لا قبل النظر ولا بعده وجه المحسن بسواد من كآبة ولا حزن ولا يعلوه شيء من دخان جهنم ولا غيره وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون. النتيجة : المبعدون عن النار لا يمرون على الصراط : في تفسير أضواء البيان "ج3 ص 394: قال " واحتج من قال بأن الورود في الآية "وإن منكم إلا واردها "ليس نفس الدخول بقوله تعالى( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى )قالوا إبعادهم عنها المذكور في هذه الآية يدل على عدم دخولهم فيها فالورود غير الدخول. الخلاصة: السابقون هم الفريق الذين يدخلون الجنة يوم القيامة من غير حساب وهم الأبرار الذين كانوا في جنات النعيم بعلييين من بعد وفاتهم "فهم كانوا في الفردوس الأعلى الفضية وعدن الفضية " ثم نزلوا من السماء ليدخلوا بعد الجمع بالأجساد إلى الجنات الذهبية( الفردوس وعدن) فمنبتهم الجنة و لايمرون على الصراط المستقيم . ·قال الله تعالى عنهم "وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا(69)النساء أنتهى

من كتاب إجلاء الغمة من فكر الأمة
بقلم : محمد مجدي رياض
 - قال تعالى " أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين(22) الزمر
 - قال تعالى "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ"16 الحديد


الأربعاء، 18 سبتمبر 2013





  

كيفية تواجد الماء على الأرض
الأعجاز العلمي في القرآن الكريم

السؤال

كيف يكون النيل والفرات من أنهار الجنة
ونحن نرى مصادرهما في الأرض ؟

- ففي صحيح مسلم:
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ ابْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ *

الأجابة

الشواهد القرآنية تدل بأن الماء قد أنزل عبر المنطقة الكونية العليا إلى الأرض أثناء تكونها وهي ملتهبة حيث تقتضي الضرورة العلمية بنزول الماء من خارج مناطق الفتق لإحياء الكون من بعد الإنفجار الكوني

أولاً: وصول الماء من السماء الكونية على شكل مركب غازي :
- قال تعالى:" أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ(68)أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْالْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ(69)الواقعة
- وقال "وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ(22) الحجر

& -الدلالة العلمية في هذا النصوص:
وصول الماء العذب من السماء الكونية على شكل مركب عنصري(أكسجين وهيدروجين)غازيا ًكل على حدى(كسحب منفصله) ليتمدمج تلك الذرات المنفصلة عند الأرض بحيث تكون لدرجة البرودة في السماء دور في اتحاد عناصر الماء ،مع أهمية الإقطاب المتولدة بالصواعق(ومثال ذلك في نقل تلك الغازات الأذرع العظمى التي نشاهدها اليوم في السماء الكونيةالمحملة بالغازات (هيدروجين)).
- قال تعالى (ومن كل شى ء خلقنا زوجين) فالماء مكون من زوجين هم عنصري الماء:
*- غاز الأكسجين .                  *-وغاز الهيدروجين.
&- ففي حديث الإسراء والمعراج :
صعد النبي (ص): إلى السماوات برفقة الأمين جبريل " …فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ فَقَالَ مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُعنصرُهُمَا.."الحديث عن أنس بن مالك ورواه البخاري
عنصرهما :
*- غاز الأكسجين .                  *-وغاز الهيدروجين.
ليتم الاندماج بين عنصرهما لتكوين الماء
&- الشاهد في تفسيرالطبري:
لقوله (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ) قراءة العامة"الرياح" بالجمع. وقرأ حمزة بالتوحيد; لأن معنى الريح الجمع أيضا وإن كان لفظها لفظ الواحد. كما يقال: جاءت الريح من كل جانب. كما يقال: أرض سباسب وثوب أخلاق. وكذلك تفعل العرب في كل شيء اتسع. وأما وجه قراءة العامة فلأن الله تعالى نعتها با"لواقح"وهي جمع.ومعنى لواقح حوامل، لأنها تحمل الماء والتراب والسحاب والخير والنفع
- قال الأزهري: وجعل الريح لاقحالأنها تحمل السحاب; أي تقله وتصرفه ثم تمريه فتستدره, أي تنزله; قال الله تعالى: "حتى إذا أقلت سحابا ثقالا" [الأعراف: 57]أي حملت.
وناقة لاقح ونوق لواقح إذا حملت الأجنة في بطونها. وقيل: لوافح بمعنى ملقحة وهو الأصل, ولكنها لا تلقح إلا وهي في نفسها لاقح, كأن الرياح لقحت بخير.وقيل: ذوات لقح, وكل ذلك صحيح; أي منها ما يلقح الشجر; كقولهم: عيشة راضية; أي فيها رضا, وليل نائم; أي فيه نوم. ومنها ما تأتي بالسحاب. يقال: لقحت الناقة (بالكسر) لقحا ولقاحا (بالفتح) فهي لاقح. وألقحها الفحلأي ألقى إليها الماء فحملته، فالرياح كـالفحل للسحاب.
- قال الجوهري: ورياح لواقح ولا يقال ملاقح, وهو من النوادر.
- وحكى المهدوي عن أبي عبيدة: لواقح بمعنى ملاقح, ذهب إلى أنه جمع ملقحة وملقح, ثم حذفت زوائده. وقيل: هو جمع لاقحة ولاقح, على معنى ذات اللقاح على النسب. ويجوز أن يكون معنى لاقح حاملا. والعرب تقول للجنوب: لاقح وحامل, وللشمال حامل وعقيم. ، وقال عبيد بن عمير: يرسل اللهالمبشرة فتقم الأرض قما, ثم يرسل المثيرة فتثير السحاب, ثم يرسل المؤلفة فتؤلفه, ثم يبعثاللواقح فتلقح الشجر. وقيل: الريح الملاقح التي تحمل الندى فتمجه في السحاب, فإذا اجتمع فيه صار مطرا.
- وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله (ص): وسلم يقول:(الريح الجنوب من الجنة وهي الريح اللواقح التي ذكرها الله في كتابه وفيها منافح للناس) وروي عنه عليه السلام أنه قال:(ما هبت جنوب إلا أنبع الله بها عينا غدقة).
- وقال أبو بكر بن عياش: لا تقطر قطرة من السحاب إلا بعد أن تعمل الرياح الأربع فيها; فالصبا تهيجه, والدبور تلقحه, والجنوب تدره ,
والشمال تفرقه….الخ .إنتهى كلامه.

&- معنى كلمة "الْمُزْنِ" في اللغة :
في قوله ( أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ )
المزن السحاب عامة وقيل السحاب ذو الماء واحدته مزنة وقيل المزنة السحابة البيضاء والجمع مزن والبردحب المزن وتكرر في الحديث ذكر المزن قال ابن الأثير المزن وهو الغيم والسحاب واحدته مزنة و مزينة تصغير مزنة وهي السحابة البيضاء قال ويكون تصغير مزنة يقال مزن في الأرض مزنة واحدة أي سار عقبة واحدة وما أحسن مزنته وهو الاسم مثل حسوة وحسوة و المزنة المطرة قال أوس بن حجر ألم تر أن الله أنزل مزنة وعفر الظباء في الكناس تقمع و ابن مزنة الهلال..الخ

ثانياً: وصول الماء على شكل صلب ( جبال البرد) :
قال تعالى" أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِوَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ(43)النور
ثالثا : نزول الماء بصورته السائلة من السماء الكونية:
يقول الله عز وجل عن الماء الذي أغرق قوم نوح" فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11)القمر
ففي التفسير :قال ابن جريج عن ابن عباس في التفسير "ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر" كثير لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم ولا بعده إلا من السحاب فتحت أبواب السماء بالماء من غير سحاب ذلك اليوم فالتقى ألما آن على أمر قد قدر، وروى ابن أبي حاتم أن ابن الكواء سأل علي عن المجرة فقال هي شرج السماء ومنها فتحت السماء بماء منهمر. إنتهى
&- الشاهد العلمي من النص :
" أبواب السماء " التي فتحت بالماء كما جاءت به الآيات الكريمة كانت خاصة بأبواب السماء الكونية العليالقوله تعالى في آيات أخرى تعريفا بأبواب السماء "وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ(14)الحجر،وسبق التعريف بكلمة "العروج " حيث تدل على السماء الكونية.

كيفية الوصول للماء بصورته السائلة
من السماء العليا إلى الأرض

-قال تعالى " أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا(25)عبس،
-كما قال تعالى"فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَاب (13)الفجر
&- معنى كلمة " الصب "في اللغة:
ص ب ب صب الماء فانصب أي سكبه فانسكب وبابه رد و الصبابة بالفتح رقة الشوق وحرارته والصبابة بالضم بقية الماء في الإناء ، وقال الأزهري الصواب لا يصوب ويروى لا يصب و الصبا ريح معروفة تقابل الدبور الصحاح الصبا ريح ومهبها المستوي أن تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار ونيحتها الدبور المحكم . إنتهى
-وقال تعالى "وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا(14)النبأ
&- معنى كلمة ثجاجا في اللغة :
ثجج الثج الصب الكثير وخص بعضهم به صب الماء الكثير ثجه ثجا فثج و انثج و ثجثجه فتثجثج وفي الحديث تمام الحج العج و الثج العج العجيج في الدعاء و الثج سفك دماء البدن وغيرها وسئل النبي عن الحج فقال أفضل الحج العج و الثج سيلان دماء الهدي والأضاحي وفي حديث أم معبد فحلب فيه ثجا أي لبنا سائلا كثيرا و الثج السيلان ومطر مثج و ثجاج و ثجيج قال أبو ذؤيب سقى أم عمرو كل آخر ليلة حناتم سحم ماؤهن ثجيج معنى كل آخر ليلة أبداوثجيج الماء صوت انصبابه وفي حديث رقيقة اكتظ الوادي بثجيجه أي امتلأ بسيله وماء ثجوج و ثجاج مصبوب وفي التنزيل ) وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ( المحكم قال ابن دريد هذا مما جاء في لفظ فاعل والموضع مفعول لأن السحاب يثج الماء فهو مثجوج وقال بعض أهل اللغة ثججت الماء أثجه ثجا إذا أساله و ثج الماء نفسه يثج ثجوجا إذا انصب فإذا كان كذلك فأن يكون ثجاج في معنى ثاج أحسن من أن يتكلف وضع الفاعل موضع المفعول وإن كان ذلك كثيرا ويجوز أثججته بمعنى ثججته ودم ثجاج منصب مصوب حتى رأيت العلق الثجاجا قد أخضل النحور والأوداجا…الخ
- قال تعالى "….فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ…" البقرة 266
- قال تعالى "وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا(14)النبأ ،
السؤال :ما هي رياح المعصرات التي يمر من خلالها الماء أو النار ؟
&- معنى "الْمُعْصِرَاتِ والإعصار" في اللغة: روي عن ابن عباس أنه قال المعصرات الرياح وزعموا أن معنى من ،من قوله تعالى من المعصرات ( معنى الباء الزائدة ( 1 )كأنه قال وأنزلنا بالمعصرات ماء ثجاجا وقيل بل المعصرات الغيوم أنفسها وفسر بيت ذي الرمة تبسم لمح البرق عن متوضح كنور الأقاحي شاف ألوانها العصر فقيل العصر المطر من المعصرات والأكثر والأعرف شاف ألوانها القطر قال الأزهري وقول من فسر المعصرات بالسحاب أشبه بما أراد الله عز وجل لأن الأعاصير من الرياح ليست من رياح المطر وقد ذكر الله تعالى أنه ينزل منها ماء ثجاجا وقال أبو إسحق المعصرات السحائب لأنها تعصر الماء وقيل معصرات كما يقال أجن الزرع إذا صار إلى أن يجن وكذلك صار السحاب إلى أن يمطر فيعصر وقال البعيث في المعصرات فجعلها سحائب ذوات المطر وذي أشر كالأقحوان تشوفه ذهاب الصبا والمعصرات الدوالح والدوالح من نعت السحاب لا من نعت الرياح وهي التي أثقلها الماء فهي تدلح أي تمشي مشي المثقل والذهاب الأمطار ويقال إن الخير بهذا البلد عصر مصر أي يقلل ويقطع والإعصار الريح تثير السحاب.
وقيل هي التي فيها نار مذكر وفي التنزيل ) فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت والإعصار ريح تثير سحابا ذات رعد وبرق..إنتهى

&- وفي تفسير البغوي في سورة البقرة آية(57):
(عن يهود موسى عليه السلام عندما كانوا في الصحراء) قال تعالى " وظللنا عليكم الغمام " …في التيه يقيكم حر الشمس، والغمام من الغم وأصله التغطية والستر سمي السحاب غماماً لأنه يغطي وجه الشمس وذلك أنه لم يكن لهم في التيه كن يسترهم فشكوا إلى موسى فأرسل الله تعالى غماماً أبيض رقيقاً أطيب من غمام المطر، وجعل لهم عموداً من نور يضيء لهم الليل إذا لم يكن لهم قمر.
-وقال تعالى عن النار " فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ(9)الهمزه، وقال تعالى (تلفح وجوههم النار)إنتهى كلامه
& - النتيجة العلمية لكيفية نزول الماء السائل من السماء العليا بالمعصرات( الثقوب السوداء):
- عندما تكونت الأرض كان من الأهمية للماء في أن ينصب على الأرض للأسباب التي أوضحناها من قبل فكان نزول الماء من السماء العليا في حالته السائلة عبر الرياح التي تشكل أعمده من ريح الدبور (المعصرات) لتنقل بداخلها الماء إلى الأرض وهي وسيلة أظهرتها الآيات في أنها وسيلة لصب الماء أو النار بداخل تلك الرياح وهي كالدومات (الدبور والأعمده).
-ونجد في الفضاء الكوني مايدل على وجود مثل تلك الرياح كالدومات (المعصرات) وتسمى علميا بالثقوب السوداء والتي نجدها في السماء على شكل ثقب أو في وسط النجوم كثقب أسود لايعرف العلم الحديث أسبابه أو وظيفته (ويأتي شرحه لاحقا من دلالة النصوص الشرعية لكيفية حدوثه)
&- الشاهد من النصوص :
في سنن بن ماجه قال:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ كُنْتُ بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ وَفِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ قَالُوا السَّحَابُ قَالَ وَالْمُزْنُ قَالُوا وَالْمُزْنُ قَالَ وَالْعَنَانُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالُوا وَالْعَنَانُ قَالَ كَمْ تَرَوْنَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ قَالُوا لَا نَدْرِي قَالَ فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا إِمَّا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَالسَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَحَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ اللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى *
- وقال"وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ(18) المؤمنون
- وفي صحيح مسلم قال
: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ ابْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ*
&- وفي القرطبي:
لقوله" فأخرجناهم من جنات وعيون "(57)الشعراء
يعني من أرض مصر : قال قيس بن الحجاج : لما افتتحت مصر أتى أهلها إلى عمرو بن العاص حين دخل بئونة من أشهر القبط فقالوا له : أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها فقال لهم : وما ذاك ؟ فقالوا : إذا كان لا ثنتي عشرة ليلة تخلوا من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها ، أرضينا أبويها ، وحملنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون ، ثم ألقيناها في هذا النيل ، فقال لهم عمرو : هذا لا يكون في الإسلام وإن الإسلام ليهدم ما قبله . فأقاموا أبيب ومسرى لا يجري قليل ولا كثير ، وهموا بالجلاء . فلما ارى ذلك عمرو بن العاص كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، فأعمله بالقصة ، فكتب إليه عمر بن الخطاب : إنك قد أصبت بالذي فعلت ، وإن الإسلام يهدم ما قبله ولا يكون هذا . وبعث إليه ببطاقة في داخل كتابه . وكتب إلى عمرو : إني قد بعثت إليك ببطاقة داخل كتابي ، فألقها في النيل إذا أتاك كتابي . فلما قدم كتاب عمر إلى عمرو بن العاص أخذ البطاقة ففتحها فإذا فيها : من عبد الله أمير المؤمنين عمر إلى نيل مصر _ أما بعد_ فإن كنت إنما تجري من قبلك فلا تجر وإن كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك . قال : فألقى البطاقة في النيل قبل الصليب بيوم وقد تهيأ أهل مصر للجلاء والخروج منها ، لأنه لا تقوم مصلحتهم فيها إلا بالنيل . فلما ألقى البطاقة في النيل . أصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله في ليلة واحدة ستة عشر ذراعاً ، وقطع الله تلك السيرة عن أهل مصر من تلك السنة .
قال كعب الأحبار : أربعة أنهار من الجنة وضعها الله في الدنيا سيحان وجيجان والنيل والفرات . فسبحان نهر الماء في الجنة ، وجيحان نهر اللبن في الجنة ، والنيل نهر العسل والفرات . فسيحان نهر الماء في الجنة ، وجيحان نهر اللبن في الجنة ، والنيل نهر العسل في الجنة ، والفرات نهر الخمر في الجنة . وقال ابن لهيعة : الدجلة نهر اللبن في الجنة… إنتهى كلامه .
-وقال تعالى " وأسقيناكم ماء فراتاً "(27)المرسلات.



أنتهى
من كتاب "النفخ في الصور"
الأعجاز العلمي في القرآن الكريم
محمد مجدي رياض
أبو عبدالله
لتحميل الكتاب
- قال تعالى "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ"16الحديد
- قال تعالى " أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويلللقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين(22) الزمر